حسن عيسى الحكيم

79

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

وحملوا إليه ، وكان ورعا عالما كثير الزهد » « 1 » . ويقول العماد الطبري : « لو جازت على غير الأنبياء صلاة لصلّيت عليه » وقد وصفه المؤرخ ابن شاكر الكتبي بالقول : ( كان ورعا عالما متألّها ، كثير الزهد ، بين عينيه كركبة البعير من السجود وكان يسترها ) . ولكن من الملفت للنظر أن مع هذه المنزلة الرفيعة للشيخ أبي نصر محمد بن الحسن الطوسي ، لم نجد له في كتب الإمامية ما يؤكد هذه المنزلة ، فيقول الشيخ محمد رضا المظفر : « وهو من العجيب » « 2 » وهذا أمر يستدعي الوقوف عنده لأنه أصبح مرجعا بعد أبيه وجدّه ، وإليه تشدّ الرحال من كل مكان . ويبدو أن أسرة الشيخ الطوسي ، بعد وفاة الشيخ أبي نصر الطوسي عام 540 ه ، أخذت في الضمور ، فيقول الشيخ محبوبة : « إنّه بقية بيت الشيخ الطوسي ، وبموته انقطع ذكره » « 3 » . ولكن بعض المصادر تشير إلى ابنه الحسن الذي سمي باسم جدّه ، وأن أمه رياض النوبية « 4 » ، ولكنها لم تشر إلى مقامه العلمي في مدينة النجف الأشرف . ويقول الشيخ الطهراني : هناك من يمتّ بصلة بالشيخ الطوسي وهو المحدّث المفسّر الشيخ محمد رضا بن عبد الحسين النصيري الطوسي صاحب كتاب « تفسير الأئمة لهداية الأمة » الذي يقع في ثلاثين مجلّدا ، فيقول في تفسيره : « قال جدّنا الأمجد العالم المتعلّم بعلوم الصادقين الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي » . ولهذا المفسّر أخ اسمه المولى محمد تقي بن عبد الحسين النصيري الطوسي الأصفهاني مؤلّف كتاب « الصقال من مكارم الخصال » فرغ من بعض مجلّداته في أصفهان في 26 ربيع الثاني عام 1080 ه وكان

--> ( 1 ) الكتبي : عيون التواريخ 12 / 404 ، ابن العماد شذرات الذهب 4 / 126 - 127 ، الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / القرن السادس ص 256 ( 2 ) المظفر : مجلة النجف / العدد الرابع / السنة الثانية ص 4 ( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 488 ( 4 ) الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / القرن السادس ص 256